الشيخ الطبرسي
70
تفسير جوامع الجامع
التخلف * ( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * أي : بهم يوم القيامة ، أو محيطة بهم الآن ، لأن أسباب إحاطتها بهم معهم ، فكأنهم في وسطها . * ( إن تصبك ) * في بعض غزواتك * ( حسنة ) * أي : ظفر وغنم ونعمة من الله * ( تسؤهم وإن تصبك مصيبة ) * شدة وبلية ونكبة ، نحو ما كان يوم أحد * ( يقولوا قد أخذنا أمرنا ) * الذي نحن متسمون به من الحذر والعمل بالحزم * ( من قبل ) * ما وقع هذا البلاء ، وتولوا عن مقام التحدث بذلك والاجتماع له * ( وهم فرحون ) * مسرورون . وقرأ عبد الله : " هل يصيبنا " ( 1 ) ، واللام في قوله : * ( ما كتب الله لنا ) * للاختصاص ، أي : * ( لن يصيبنا إلا ما ) * اختصنا الله بإثباته وإيجابه : من النصرة أو الشهادة ، و * ( هو مولينا ) * يتولانا ونتولاه * ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) * أي : وحق المؤمنين أن لا يتوكلوا على غير الله تعالى فليفعلوا ما هو حقهم . * ( قل هل تربصون بنا ) * هل تتوقعون * ( إلا إحدى الحسنيين ) * أي : إحدى العاقبتين اللتين كل واحدة منهما هي حسنى العواقب ، وهما : النصرة والشهادة * ( ونحن نتربص بكم ) * إحدى السوأتين من العواقب ، وإنهما : * ( أن يصيبكم الله بعذاب من عنده ) * أي : من السماء كما نزل على عاد وثمود * ( أو ) * بعذاب * ( بأيدينا ) * وهو القتل على الكفر * ( فتربصوا ) * بنا ما ذكرنا من عواقبنا * ( إنا معكم متربصون ) * فلابد أن يلقى كلنا ما يتربصه لا يتجاوزه . * ( قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين ( 53 ) وما منعهم أن تقبل منهم نفقتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم
--> ( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 278 .